التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2011

ﻋﺸﺮﺓ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ - ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﺎ - ﻭﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ‌ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺑﻌﺪ: ﻓﻤﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﺟﻌﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﻟﻠﻄﺎﻋﺎﺕ، ﻳﺴﺘﻜﺜﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻳﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺮﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﻭﺭﺍً ﻋﺎﺑﺮﺍً. ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻭﻫﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺷﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺣﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ ﺷﺮﻓﺎً ﻭﻓﻀﻼ‌ً، ﺇﺫ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻘﺴﻢ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﻈﻴﻢ. ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻪ. ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ؟ ﺣﺮﻱّ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺑﺄﻣﻮﺭ: 1- ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ: ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻷ‌ﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻓﻼ‌ﺡ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﺗُﻮﺑُﻮﺍ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺟَﻤِﻴﻌﺎً ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗُﻔْﻠِﺤُﻮﻥَ} [ﺍﻟﻨﻮﺭ:31]. 2- ﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ: ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﺣﺮﺻﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻷ‌ﻗﻮﺍﻝ...

العشر من ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين أما بعد ،،، إن من فضل الله علينا أن جعل لنا مواسم خير ينتقل فيها المسلم من طاعة إلى طاعة وتضاعف الأجور ، فيجب على المسلم أن يحرص على اغتنامها وأعمارها بالطاعات، من هذه المواسم " العشر من ذي الحجة " قال تعالى " والفجر وليال عشر " ، قال الأمام الطبري رحمه الله " هي ليالي عشر ذي الحجة إجماعاً. قال النبي صلى الله عليه وسلم  :" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا : "ولا الجهاد في سبيل الله" ، قال : " ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء". خصائص هذه العشر: 1-   أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم فقال :" والفجر وليال عشر " ولا شك أن قسم الله تعالى ينبئ عن شرفها وفضلها . 2-   أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب على الله تعالى منها في غيرها فحث النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من التكبير والتهليل والتحميد . 3-   أن فيها يوم ...

قيام الليل

  من رحمة الله عز وجل بعباده أنه وهبهم أعمالا يسيرة يعدل ثوابها قيام الليل فمن فاته قيام الليل أو عجز عنه فلا يُفوت عليه هذه الأعمال لتثقيل ميزانه وهذه ليست دعوة للتقاعس عن قيام الليل منها (1) أداء صلاة العشاء والفجر في جماعة عن عثمان بن عفان أنه قال : قال رَسُول اللَّهِ : (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ) . لذلك ينبغي الحرص على أداء الفرائض في المساجد جماعة ، وأن لا نفوتها البتة لعظم أجرها ، خصوصا العشاء والفجر (2) أداء أربع ركعات قبل صلاة الظهر عن أبي صالح رحمه الله تعالى مرفوعا مرسلا أن النبي قال : (أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ يَعْدِلْنَ بِصَلاَةِ السَّحَرِ) . ومن مزايا هذه الركعات الأربع أنها تُفتح لها أبواب السماء ، لما رواه أبو أيوب الأنصاري أن النبي قال : (أربع قبل الظهر تفتح لهن أبواب السماء) . الراوي: أبو صالح المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1431خلاصة الدرجة: حسن لشواهد ولهذا كان النبي ي...

كـيف أبعث الـروح والحـياة في صـلاتي

قال تعالى (قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون) وقال الإمام الصادق عليه السلام  (إذا إستقبلت القبلة فإنس الدنيا وما فيها ، والخلق وما هم فيه)  إستفرغ قلبك عن كل شاغل يشغلك عن الله وعاين بسرّك عظمة الله وأذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت ورُدّوا إلى الله مولاهم الحق  وقف على قدم الخوف والرجاء ،، وقال أمير المؤمنين عليه السلام ،،  (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليصلّ صلاة مودّع ) وقال عليه السلام  سئل بعض العلماء من آل محمد صلى الله عليه وآله فقيل له :  ما أدب الصلاة ؟ فقال : حضور القلب، وإفراغ الجوارح وذلّ المقام بين يدي الله تبارك وتعالى  ويجعل الجنة عن يمينه، والنار عن يساره والصراط بين يديه، والله أمامه . يقول أحدهم : قبل فترة كنت أشعر بندم و تأنيب ضمير بعد كل صلاة وذلك بسبب شرود ذهني بتوافه الإمور و أنا بين يدي الله تعالى إلى أن أستطعت بتوفيق من الله تعالى بعد بحث وإطلاع أن أزيل ذلك الجمود عن الصلاة وأن أبعث  الروح والحياة فيها وكذلك الشعور بالراحة النفسية والسكينة  لدرجة أنني أتمنى أن لاأقوم من مكاني وذلك ببعض ال...

هل دعوة المظلوم على الظالم مكروهة ؟

 المعروف أن دعوة الظالم مستجابة  لكن لو كانت الدعوة مثل ( إن شاء الله ما يتهنى في حياته أو ما يشوف السعادة مثل ما حرمني .....والخ من هذه الدعوات )  هل مكروهة ؟ أو غير مستحبة أو عادي ؟ الجواب :   دُعاء المظلوم على مَن ظَلَمه ليس مكروها ، إلا أن يتعدّى المظلوم في دُعائه ، كأن يدعو بأكثر مما ظُلِم ، أو أن يَدعو بإثم أو بِقطيعة رَحِم . وقد أذِن الله للمظلوم أن يدعو على مَن ظَلَمَه .  قال تعالى : (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ)  قال ابن عباس في الآية : يقول : لا يُحِبّ الله أن يَدعو أحَد على أحَد إلاَّ أن يكون مَظلوما ، فإنه قد أرْخص له أن يَدعو على مَن ظَلَمه، وذلك قوله : ( إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) ، وإن صَبَر فَهو خَيْر له .  وقال أيضا : لا بأس لمن ظُلم أن ينتصر ممن ظَلمه بمثل ظُلْمِه . وقال تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) ثم قال تبارك وتعالى بعد ذلك : (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) .  قال الحسن البصري : دعاؤه عليه أن يق...