اللهم لك الحمد أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت قيوم السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، و الجنة حق، و النار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه و سلم حق. اللهم لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، وإليك أنبت، و بك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت و الإنس و الجن يموتون.
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك و تحول عافيتك و فجأة نقمتك و جميع سخطك. اللهم آتي نفسي تقواها و زكها أنت خير من زكاها، أنت و ليها و مولاها. اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل و الهم و الحزن و ضلع الدّين و غلبة الرجال و الجبن و البخل و الهرم، و أعوذ بك من عذاب القبر و عذاب النار و من فتنة المحيا و الممات و فتنة المسيح الدجال، و من سوء القضاء و من شماتة الأعداء...
بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة قد تقدم القول في الويل في غير موضع ، ومعناه الخزي والعذاب والهلكة . وقيل : واد في جهنم . لكل همزة لمزة قال ابن عباس : هم المشاءون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب ; فعلى هذا هما بمعنى . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : شرار عباد الله تعالى المشاءون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب . وعن ابن عباس أن الهمزة : الذي يغتاب واللمزة : العياب . وقال أبو العالية والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح : الهمزة : الذي يغتاب ويطعن في وجه الرجل ، واللمزة : الذي يغتابه من خلفه إذا غاب ; ومنه قول حسان : همزتك فاختضعت بذل نفس بقافية تأجج كالشواظ واختار هذا القول النحاس ، قال : ومنه قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات . وقال مقاتل ضد هذا الكلام : إن الهمزة : الذي يغتاب بالغيبة ، واللمزة : الذي يغتاب في الوجه . وقال قتادة ومجاهد : الهمزة : الطعان في الناس ، واللمزة : الطعان في [ ص: 164 ] أنسابهم . وقال ابن زيد : الهامز : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة : ا...