مواضيع اسلامية و رمضانية للاستفادة العامة في طوال العام و خصوصا في رمضان

بحث

الأحد، أكتوبر 30، 2011

ﻋﺸﺮﺓ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ - ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﺎ - ﻭﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ‌ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺑﻌﺪ:
ﻓﻤﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﺟﻌﻞ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﻟﻠﻄﺎﻋﺎﺕ، ﻳﺴﺘﻜﺜﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻳﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺮﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻏﺘﻨﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﻭﺭﺍً ﻋﺎﺑﺮﺍً. ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻭﻫﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺷﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺣﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ ﺷﺮﻓﺎً ﻭﻓﻀﻼ‌ً، ﺇﺫ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻘﺴﻢ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﻈﻴﻢ.
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻪ. ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ؟

ﺣﺮﻱّ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺑﺄﻣﻮﺭ:

1- ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ:
ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻷ‌ﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻓﻼ‌ﺡ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﺗُﻮﺑُﻮﺍ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺟَﻤِﻴﻌﺎً ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗُﻔْﻠِﺤُﻮﻥَ} [ﺍﻟﻨﻮﺭ:31].

2- ﺍﻟﻌﺰﻡ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ:
ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﺣﺮﺻﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻷ‌ﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺃﻋﺎﻧﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻴﺄ ﻟﻪ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻣﻦ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺪﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺟَﺎﻫَﺪُﻭﺍ ﻓِﻴﻨَﺎ ﻟَﻨَﻬْﺪِﻳَﻨَّﻬُﻢْ ﺳُﺒُﻠَﻨَﺎ ﻭَﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻤَﻊَ ﺍﻟْﻤُﺤْﺴِﻨِﻴﻦَ} [ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ:69].

3- ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ:
ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻟﻠﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻓﺎﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻟﻠﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﻗﺪ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺭ ﺗﻔﻮﻡ.
ﻓﻀﻞ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤجة

1- ﺃﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﻬﺎ:
ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺸﻲﺀ ﺩﻝّ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻈﻢ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻭﻓﻀﻠﻪ، ﺇﺫ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻘﺴﻢ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﻈﻴﻢ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﺍﻟْﻔَﺠْﺮِ (1) ﻭَﻟَﻴَﺎﻝٍ ﻋَﺸْﺮٍ} [ﺍﻟﻔﺠﺮ:1-2]. ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻫﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﺍﻟﺨﻠﻒ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ: "ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ".

2- ﺃﻧّﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺫﻛﺮﻩ:
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭَﻳَﺬْﻛُﺮُﻭﺍ ﺍﺳْﻢَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓِﻲ ﺃَﻳَّﺎﻡٍ ﻣَّﻌْﻠُﻮﻣَﺎﺕٍ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﺭَﺯَﻗَﻬُﻢ ﻣِّﻦ ﺑَﻬِﻴﻤَﺔِ ﺍﻟْﺄَﻧْﻌَﺎﻡِ} [ﺍﻟﺠﺢ:28]، ﻭﺫﻫﺐ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻫﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ.

3- ﺃﻥّ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺷﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ:
ﻓﻌﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ - ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ - ﻗﻴﻞ: ﻭﻻ‌ ﻣﺜﻠﻬﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻻ‌ ﻣﺜﻠﻬﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ‌ ﺭﺟﻞ ﻋﻔﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺏ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ].

4- ﺃﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ:
ﻭﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ، ﻭﻳﻮﻡ ﻣﻐﻔﺮﺓ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺇﻻ‌ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻟﻜﻔﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﻓﻀﻼ‌ً، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻠﻤﻨﺎ ﻋﻦ ﻓﻀﻞ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﻫﺪﻱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ (ﺍﻟﺤﺞ ﻋﺮﻓﺔ).

5- ﺃﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺤﺮ:
ﻭﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : «ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺤﺮ، ﺛﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘَﺮِّ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ].

6- ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ:
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ: "ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻈﻬﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﺤﺞ، ﻭﻻ‌ ﻳﺘﺄﺗّﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ".
ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ
ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ:ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : «ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ - ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ - ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻻ‌ّ ﺭﺟﻞ ﺧﺮﺝ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻲﺀ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ].
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: «ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻛﺮﺕ ﻟﻪ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻓﺄﻛﺒﺮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺭﺟﻞ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﺠﺔ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﻪ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ.الالباني ﺎ.

ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:

1- ﺃﺩﺍﺀ ﻣﻨﺎﺳﻚ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ:
ﻭﻫﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴّﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺣﺞ ﺑﻴﺘﻪ ﺃﻭ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻓﺠﺰﺍﺅﻩ ﺍﻟﺠﻨﺔ؛ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﺒﺮﻭﺭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺟﺰﺍﺀ ﺇﻻ‌ّ ﺍﻟﺠﻨّﺔ» [ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ].
ﻭﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﺒﺮﻭﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻬﺪﻱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻄﻪ ﺇﺛﻢ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺀ ﺃﻭ ﺳﻤﻌﺔ ﺃﻭ ﺭﻓﺚ ﺃﻭ ﻓﺴﻮﻕ، .

2- ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ:
ﻭﻫﻮ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺟﻨﺲ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻠﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﺃﺿﺎﻓﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻌﻈﻢ ﺷﺄﻧﻪ ﻭﻋﻠﻮ ﻗﺪﺭﻩ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ: «ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻟﻪ ﺇﻻ‌ّ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺟﺰﻱ ﺑﻪ» [ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ].
ﻭﻗﺪ ﺧﺺ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻋﻨﺎﻳﺔ، ﻭﺑﻴّﻦ ﻓﻀﻞ ﺻﻴﺎﻣﻪ ﻓﻘﺎﻝ: «ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺍﺣﺘﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻩ» [ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ].
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺴﻦ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺗﺴﻊ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺻﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻗﺎﻝ: ﺻﻴﺎﻣﻬﺎ ﻣﺴﺘﺤﺐ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺑﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً.

3- ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ:
ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞّ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻓﻀﻼ‌ً، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻘﺮﺑﺎﺕ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﻋﻦ ﺭﺑّﻪ: «ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻋﺒﺪﻱ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻲّ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺒﻪ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ].

4- ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ:
ﻓﻌﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﻋﻈﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻓﺄﻛﺜﺮﻭﺍ ﻓﻴﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ]. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ: "ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻳﺨﺮﺟﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻳﻜﺒﺮﺍﻥ ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺘﻜﺒﻴﺮﻫﻤﺎ". ﻭﻗﺎﻝ: "ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﻜﺒﺮ ﻓﻲ ﻗﺒﺘﻪ ﺑﻤﻨﻰ ﻓﻴﺴﻤﻌﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻴﻜﺒﺮﻭﻥ، ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﺗﺞ ﻣﻨﻰ ﺗﻜﺒﻴﺮﺍً. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻜﺒﺮ ﺑﻤﻨﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﺧﻠﻒ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ، ﻭﻓﻲ ﻓﺴﻄﺎﻃﻪ ﻭﻣﺠﻠﺴﻪ ﻭﻣﻤﺸﺎﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺟﻤﻴﻌﺎً".
ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﺑﻪ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻻ‌ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﺒﺮ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ.

5- ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ:
ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻛﺜﺎﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ، ﻭﻗﺪ ﺣﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ: {ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﺃَﻧﻔِﻘُﻮﺍْ ﻣِﻤَّﺎ ﺭَﺯَﻗْﻨَﺎﻛُﻢ ﻣِّﻦ ﻗَﺒْﻞِ ﺃَﻥ ﻳَﺄْﺗِﻲَ ﻳَﻮْﻡٌ ﻻ‌َّ ﺑَﻴْﻊٌ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﻻ‌َ ﺧُﻠَّﺔٌ ﻭَﻻ‌َ ﺷَﻔَﺎﻋَﺔٌ ﻭَﺍﻟْﻜَﺎﻓِﺮُﻭﻥَ ﻫُﻢُ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤُﻮﻥَ} [ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ:254]،:
ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﻌﻠﻤﻪ، ﻭﺍﻹ‌ﺳﺘﻐﻔﺎﺭ، ﻭﺑﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ ﻭﺍﻷ‌ﻗﺎﺭﺏ، ﻭﺇﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﺇﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ، ﻭﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻔﺮﺝ، ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ، ﻭﺇﻛﺮﺍﻡ ﺍﻟﻀﻴﻒ، ﻭﺍﻹ‌ﻧﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷ‌ﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﻝ، ﻭﻛﻔﺎﻟﺔ ﺍﻷ‌ﻳﺘﺎﻡ، ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ، ﻭﻗﻀﺎﺀ ﺣﻮﺍﺋﺞ ﺍﻹ‌ﺧﻮﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻳﺬﺍﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﺑﺎﻟﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺻﻠﺔ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻺ‌ﺧﻮﺍﻥ ﺑﻈﻬﺮ ﺍﻟﻐﻴﺐ، ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﻌﻬﺪ، ﻭﺍﻟﺒﺮ ﺑﺎﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﻝ، ﻭﺇﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﻤﻠﻬﻮﻑ، ﻭﻏﺾ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﺳﺒﺎﻍ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺫﺍﻥ ﻭﺍﻹ‌ﻗﺎﻣﺔ، ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﺮﺍﺗﺒﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ، ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﻼ‌ﻝ، ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﺑﺎﻟﻀﻌﻔﺎﺀ، ﻭﺍﺻﻄﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺪﻻ‌ﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻠﻮﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺳﻼ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﺤﻨﺎﺀ، ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻭﻻ‌ﺩ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮ.
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ