مواضيع اسلامية و رمضانية للاستفادة العامة في طوال العام و خصوصا في رمضان

بحث

الاثنين، أكتوبر 03، 2011

هل دعوة المظلوم على الظالم مكروهة ؟

 المعروف أن دعوة الظالم مستجابة
 لكن لو كانت الدعوة مثل ( إن شاء الله ما يتهنى في حياته أو ما يشوف السعادة مثل ما حرمني .....والخ من هذه الدعوات )
 هل مكروهة ؟ أو غير مستحبة أو عادي ؟

الجواب: دُعاء المظلوم على مَن ظَلَمه ليس مكروها ، إلا أن يتعدّى المظلوم في دُعائه ، كأن يدعو بأكثر مما ظُلِم ، أو أن يَدعو بإثم أو بِقطيعة رَحِم .

وقد أذِن الله للمظلوم أن يدعو على مَن ظَلَمَه .
 قال تعالى : (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ)
 قال ابن عباس في الآية : يقول : لا يُحِبّ الله أن يَدعو أحَد على أحَد إلاَّ أن يكون مَظلوما ، فإنه قد أرْخص له أن يَدعو على مَن ظَلَمه، وذلك قوله : ( إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) ، وإن صَبَر فَهو خَيْر له .
 وقال أيضا : لا بأس لمن ظُلم أن ينتصر ممن ظَلمه بمثل ظُلْمِه .

وقال تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) ثم قال تبارك وتعالى بعد ذلك : (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) .
 قال الحسن البصري : دعاؤه عليه أن يقول : اللهم أعِنِّي عليه ، اللهم اسْتَخْرِج حَقّي منه .
 وقيل : إن شُتِم جاز أن يَشْتِم بمثله لا يَزيد عليه . نَقَله البغوي .
 وقال ابن كثير في قوله تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) ما نصه :
 أي : ليس عليهم جناح في الانتصار ممن ظَلَمهم . اهـ .

فيجوز للمظلوم أن يَدعو على مَن ظَلَمه بِقَدْر مَظْلَمَتِه ، وإن صَبر فهو أفضل له ، لأن أجْر ذلك يُدَّخَر له يوم القيامة . وأفضل مِنه أن يصبر ويَغفر ، فيَعظُم أجره .
 والله تعالى أعلم .
 
المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
 عضو مكتب الدعوة والإرشاد